• Privacy & Policy
Friday, July 10, 2026
Sunna Files Website
  • Login
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language
No Result
View All Result
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language
No Result
View All Result
Sunna Files Website
No Result
View All Result

في تفضيله بِالْمَحَبَّةِ وَالْخُلَّةِ

September 8, 2020
in السيرة النبوية الشريفة
Reading Time: 1 min read
0

RelatedArticles

Blue Homeland, Mehter and F-35s: Erdogan’s Messages at NATO Summit

Watch: Al-Qassam Camera Documents Behind-the-Scenes Footage from Gaza City Battles

في تفضيله بِالْمَحَبَّةِ وَالْخُلَّةِ: جَاءَتْ بِذَلِكَ الآثَارُ الصَّحِيحَةُ واخْتُصّ عَلَى ألْسنَةِ الْمُسْلِمِينَ بِحَبِيبِ اللَّه. أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ ابن مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ سَمَاعًا عَلَيْهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يوسف حدثنا محمد ابْنُ إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْر رَبِّي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ (وإنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ) وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود وفد اتَّخَذَ اللَّهَ صَاحَبُكُمْ خَلِيلا، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَهُ قَالَ فَخَرَجَ حَتَّى إذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَسَمِعَ حَدِيثَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ عَجَبًا إنَّ اللَّه اتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ من خَلْقِهِ خَلِيلًا وَقَالَ آخر ماذا بِأَعْجَبَ من كَلَام مُوسَى كَلَّمَهُ اللَّه تَكْلِيمًا وَقَالَ آخرُ فَعِيسَى كَلِمةُ اللَّه وَرُوحُهُ وَقَالَ آخرُ آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّه، فَخَرَجَ عَلَيْهِمُ فَسَلَّمَ وَقَالَ (قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ إنَّ اللَّه تَعَالَى اتَّخَذَ إبْرَاهِيمُ خَلِيلًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّه وَهُوَ كَذَلِكَ وعسيى روح اللَّه وَهُوَ كَذَلِكَ وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّه وَهُوَ كَذَلِكَ وعيسى روح اللَّه وَهُوَ كَذَلِكَ وآدم اصطفاه اللَّه وَهُوَ كَذَلِكَ، أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّه وَلَا فَخْرَ وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا فخر وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وأول مشفع ولا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ من يُحَرّكُ حَلَقَ الْجنةِ فَيَفْتَحُ اللَّه لى فيد خلنيها وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَكْرَمُ الأولين والآخرين ولا فخر) فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ من قَوْلِ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنّيِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا فَهُوَ مَكْتُوبٌ في التوراة اس حَبِيبُ الرَّحْمنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّه: اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْخُلَّةِ وَأصْلِ اشْتِقَاقِهَا فَقِيلَ الْخَلِيلُ الْمُنْقَطِعُ إِلَى اللَّه الَّذِي لَيْسَ فِي انْقِطَاعِهِ إليه وَمَحَبَّتِهِ لَهُ اخْتِلَالٌ وَقِيلَ الْخَلِيلُ الْمُخْتَصُّ وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ وَاحدٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْخُلَّةِ الاسْتِصْفَاءُ وَسُمّيَ إبْرَاهِيمُ خليل اللَّه لِأَنَّهُ يُوَالِي فِيهِ ويُعَادِي فِيهِ وَخُلَّةُ اللَّه لَهُ نَصْرُه وَجَعْلُهُ إمَامًا لِمَنْ بَعْدَهُ وَقِيلَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الْمُنْقَطِعُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ فَسُمّي بِهَا إبْرَاهِيمُ لِأَنَّهُ قَصَر حَاجَتَهُ عَلَى رَبَّهُ وَانْقَطَعَ إِليْهِ بهمه ولم يهمه وَلَمْ يَجْعَلْهُ قَبْلَ غَيْرهِ إذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ فِي الْمُنْجَنِيقِ لِيُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ ألك حاجة؟ قَالَ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بن فُوركٍ: الْخُلَّةُ صَفَاءُ الْمَوَدَّةِ التي تُوجِبُ الاخْتِصَاصَ بِتَخَلُّلِ الْأَسْرَارِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْخُلَّةِ الْمَحَبَّةُ وَمَعْنَاهَا الْإِسْعَافُ وَالْإِلْطَافُ والتَّرْفِيعُ والتَّشْفِيعُ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ) فَأَوْجَبَ لِلْمَحْبُوبِ أنْ لا يُؤَاخَذَ بِذُنُوبِهِ قَالَ هَذَا وَالْخُلَّةُ أقْوَى مِنَ البُنُوَّةِ لِأَنَّ البُنُوَّة قَدْ تَكُونُ فِيهَا الْعَدَاوَةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) الآيَةَ وَلَا يَصِحُّ أَن تَكُونَ عَدَاوَةٌ مَعَ خُلَّةٍ فَإِذَا تَسْمِيَةُ إبْرَاهِيم وِمُحَمَّدٍ عَلَيْهَمَا السَّلَامُ بِالْخُلَّةِ إِمَّا بِانْقِطَاعِهِمَا إِلَى اللَّه وَوَقْفِ حَوَائِجِهِمَا عَلَيْهِ وَالانْقِطَاعِ عَمَّنْ دُونَهُ وَالْإضْرَابِ عَنِ الْوَسَائِطِ وَالْأسْبَابِ أَوْ لِزيَادَةِ الاخْتِصَاصِ مِنْهُ تَعَالَى لَهُمَا وَخَفَيّ إلطَافِهِ عِنْدَهُمَا وَمَا خَالَلَ بَوَاطِنهمَا من أسرار إلهيته وَمَكْنُونِ غُيُوبِهِ وَمَعْرِفَتِهِ أَوْ لاسْتِصْفَائِهِ لَهُمَا وَاسْتِصْفَاءِ قُلُوبِهِمَا عَمَّنْ سِواهُ حَتَّى لَمْ يُخَالِلْهُمَا حُبّ لِغَيْرِهِ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْخَلِيلُ من لَا يَتَّسِعُ قَلْبُهُ لِسَواهُ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) لكِنْ أُخوَّة الْإِسْلَام واخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ أَيُّهُمَا أَرْفَعُ: دَرَجَةُ الْخُلَّةِ أَوْ دَرَجَةُ الْمَحَبَّةِ؟ فَجَعَلَهُمَا بَعْضُهُمْ سَوَاءً فَلَا يَكُونُ الْحَبِيبُ إلَّا خَلِيلًا وَلَا الْخَلِيلُ إلَّا حَبِيبًا لَكِنَّهُ خَصَّ إبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ ومحمدا بِالْمَحَبَّةِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ دَرَجَةُ الْخُلَّةِ أَرْفَعُ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ كُنْتُ مُتَّخذًا خَلِيلًا غَيْرِ رَبّي عَزَّ وَجَلَّ) فَلَمْ يَتَّخِذْهُ وَقَدْ أطْلَقَ الْمَحَبَّةَ لِفَاطِمَةَ وابْنَيْهَا وَأُسَامَةَ وَغَيْرِهِمْ وَأَكْثَرُهُمْ جَعَلَ الْمَحَبَّةَ أَرْفَعَ مِنَ الْخُلَّةِ لِأَنَّ دَرَجَة الْحَبِيبِ نَبِيَّنَا أرْفَعُ من دَرَجَة الْخَلِيلِ إبْرَاهِيمَ وَأصْلُ الْمَحَبَّةِ الْمَيْلُ إِلَى مَا يُوَافِقُ الْمُحِبَّ وَلَكنْ هَذَا فِي حَقّ من يَصِحُّ الْمَيْلُ مِنْهُ وَالانْتِفَاعُ بِالْوَفْقِ وَهِيَ دَرَجَةُ الْمَخْلُوقِ فأَمَّا الْخَالِقُ فمنزه عن الأعراض فَمَحَبَّتُهُ لِعَبْدِه تَمْكِينُهُ من سَعَادَتِهِ وَعِصْمَتُهُ وَتَوْفِيقُهُ وَتَهْيِئَةُ أَسْبَابِ الْقُرْبِ وَإفَاضَةُ رَحْمَتِهِ عَلَيْهِ وَقُصْوَاهَا كَشْفُ الْحُجُبِ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَرَاهُ بِقَلْبِهِ وَيَنْظُرَ إليْهِ بِبَصِيرَتِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثَ (فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ) وَلَا يَنْبَغِي أَن يُفْهَمَ من هَذَا سِوَى التّجَرُّد لله والانْقِطَاعِ إِلَى اللَّه وَالْإِعْرَاضِ عَنْ غَيْرِ اللَّه وَصَفَاءِ الْقَلْبِ لله وَإخْلَاصِ الْحَرَكَاتِ لله كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ بِرِضَاهُ يَرْضَى وَبِسَخِطِهِ يَسْخَطُ، وَمِنْ هَذَا عَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْخُلَّةِ بِقَوْلِهِ: قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنّي * وَبذَا سُمّي الْخَلِيلُ خَلِيلًا فَإِذَا مَا نَطَقْتُ كُنْتَ حَدِيثِي * وَإذَا مَا سَكَتُّ كُنْتَ الْغَلِيلَا فَإِذَا مَزِيةُ الْخُلَّةِ وَخُصُوصِيَّةُ الْمَحَبَّةَ حَاصِلَةٌ لِنَبِيّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الآثَارُ الصَّحِيحَة المنتشرة الْمُتَلَقَّاةُ بِالْقَبُولِ مِنَ الْأُمَّةِ وَكَفَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ) الآيَةَ، حكى أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَمّا نَزَلَتْ قَالَ الْكُفَّارُ إنَّمَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ أنْ نتخذه حنانا كما اتخذت النصارى عيسى ابن مَرْيَمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ غَيْظًا لَهُمْ وَرَغْمًا عَلَى مَقَالَتِهِمْ هَذِهِ الآيَةَ (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) فَزَادَهُ شَرَفًا بِأَمْرِهِمِ بِطَاعَتِهِ وَقَرَنَها بِطَاعَتِهِ ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ عَلَى التوَلّي عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يحب الكافرين) * وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَام أَبُو بَكْرِ بن فُورَك عَنْ بَعْض الْمُتَكَلّمِينَ كَلامًا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَحَبَّةَ وَالْخُلَّةِ يَطُولُ جُمْلَةُ إشاراته إِلَى تَفْضِيلِ مَقَامِ الْمَحَبَّةَ عَلَى الْخُلَّةِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْهُ طَرَفًا يَهْدِي إِلَى مَا بَعْدَهُ، فَمْن ذَلِكَ قَوْلهُمُ: الْخَلِيلُ يَصِلُ بِالْوَاسِطَةِ من قَوْلِهِ (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) وَالْحَبِيبُ يَصِلُ إليْهِ بِهِ من قَوْلِهِ (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أو أدنى) وَقِيلَ الْخَلِيلُ الَّذِي تَكُونُ مَغْفِرَتُهُ فِي حَدّ الطَّمَع من قَوْلِهِ (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خطيئتي وَالْحَبِيبُ الَّذِي مَغْفِرَتُهُ فِي حَد اليَقِينِ من قَوْلِهِ (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وما تأخر) الآيَةَ وَالْخَلِيلُ قَالَ (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ) وَالْحَبِيبُ قِيلَ لَهُ (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النبي) فابتديئ بِالبِشَارَةِ قَبْلَ السُّؤالِ وَالْخَلِيلُ قَالَ فِي الْمِحْنَةِ حَسْبِيَ اللَّهَ والحبيب قيل له (يا أيها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ) وَالْخَلِيلُ قَالَ (وَاجْعَلْ لى لسانه صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ) والحبيب قيل له (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) أُعْطِيَ بِلَا سُؤَالٍ، وَالْخَلِيلُ قَالَ (واجنبني وبى أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ) وَالْحَبِيبُ قِيلَ لَهُ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل البيت) وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ تَنْبِيهٌ عَلَى مَقْصِدِ أَصْحَابِ الْمَقَالِ من تَفْضِيلِ الْمَقَامَاتِ وَالْأَحْوَالِ و (كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سبيلا)

فصل فِي تفضيله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشفاعة والمقام المحمود قَالَ اللَّهَ تَعَالَى (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا محمودا) أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الْجَيَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ بِهِ إلى نحطه حَدَّثَنَا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جثى كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقاما محمودا) فقال هي الشَّفَاعَةُ * وَرَوَى كَعْبُ بنُ مَالِكِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُحْشَرُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ وَيَكْسُونِي رَبّي حُلَّةً خَضْرَاءَ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ أَقُولَ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ) * وَعَنِ ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَذَكَرَ حَدِيث الشَّفَاعَة قَالَ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنةِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّه الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وُعِدَهُ * وَعَنِ ابن مَسْعُودٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قِيَامُهُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ غَيْرُهُ يَغْبِطُهُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، وَنَحْوُهُ عَنْ كَعْب وَالْحَسَن، وَفِي رِوَايَة هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي أشْفَعُ لِأُمَّتِي فِيهِ * وَعَنِ ابن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنِّي لَقَائِمٌ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ قِيلَ وَمَا هُوَ قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى كُرْسِيِّهِ) الْحَدِيثَ * وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُ صَلَّى القله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ أَتَرْونَهَا لِلْمُتَّقِينَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ) * وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا وَرَدَ عَلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ فَقَالَ (شَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ لِسَانَهُ قَلْبُهُ) * وَعَنْ أُمّ حَبِيبَةَ قَالَتْ قال رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتِي من بَعْدِي وسَفْكَ بَعْضُهُمْ دِماءَ بَعْضٍ وَسَبَقَ لَهُمْ مِنَ اللَّه مَا سَبَقَ للأمم قَبْلَهُمْ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُؤْتِيَنِي شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيهِمْ فَفَعَلَ) * وَقَالَ حُذَيْفَةُ يَجْمَعُ اللَّه النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الدّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا سُكُونًا لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلَّا بِإذْنِهِ فَيُنَادَى: مُحَمَّدُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَالْمُهْتَدي مَنْ هَدَيْتَ وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إلا إليك تبارك وَتَعالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ قَالَ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ) * وَقَالَ ابن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا إذَا دَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ وَأَهْلُ الْجَّنةِ الْجَّنةَ فَيَبْقَى آخِرُ زُمْرَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ وآخِرُ زُمْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَتَقولُ زُمْرَةُ النَّارِ لِزُمْرَةِ الْجَّنةِ مَا نَفَعَكُمْ إيمَانُكُمْ فيدعون ربهم وَيَضِجُّونَ فَيَسْمَعُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَسْأَلُونَ آدَمَ وَغَيْرَهُ بَعْدَهُ فِي الشَّفَاعَة لَهُمْ فَكُل يَعْتَذِرُ حَتَّى يأتو محمد صلى الله عليه سلم فَيَشْفَعُ لَهُمْ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، وَنَحْوَهُ عَنِ بن مَسْعُودٍ أيضا وَمُجَاهِدِ وَذَكَرَهُ عَلِيّ بن الْحُسَيْن عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ جَابِر بن عَبْد اللَّه لِيَزِيدَ الْفَقِيرِ سَمِعْتُ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّه فِيهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّه بِهِ مَنْ يُخْرِجُ يَعْنِي مِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ حَدِيث الشَّفَاعَة فِي إِخْرَاجِ الْجَهَنّمِيينَ) وَعَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَقَالَ فَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ، وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ بَعْض قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ – أَوْ قَالَ فَيُلْهَمُونَ – فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا) وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ من الغم مالا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ فَيَقُولُونَ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ زَادَ بَعْضُهُمْ أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شئ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قبله مِثلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهبُوا إِلَى نُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى مَا بَلَغَنَا أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يغضب قبله مثله وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي قَالَ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَقَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي اذْهَبُوا إلى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللَّهِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ نَفْسِي نَفْسِي لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّهُ عَبْدٌ آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَيَذَكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَقْتَلَهُ النَّفْسَ نَفْسِي نَفْسِي وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ عَبْدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبَهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَأُوتَى فَأَقُولُ أَنَا لها فأنطلق فأستادن على ربى فتؤذن لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا وَفِي رِوَايَةٍ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا، وَفِي رِوَايَةٍ فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهُ يُلْهِمُنِيهَا اللَّهُ، وَفِي رِوَايَةٍ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيَقُولُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ هَذَا الْفَصْلَ وَقَالَ مَكَانَهُ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ واشفع تشفع وسل تُعْطَهْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَذَكَرَ مِثْلَ الأَوَّلِ وَقَالَ فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ قَالَ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَرْجِعُ وَذَكَرَ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ فِيهِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أدنى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَأَفْعَلُ وَذَكَرَ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ فَيُقَالُ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ واشفع تشفع وسل تُعْطَهْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لأُخْرِجَنَّ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْهُ قَالَ فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ * وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَحُذَيْفَةَ مِثْلَهُ قَالَ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيُؤْذَنُ لَهُ وَتَأْتِي الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنْبَتِي الصِّرَاطِ، وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَشْفَعُ فَيُضْرَبُ الصراط فيمرون أوَّلُهُمْ كَالْبَرْقِ ثُمَّ كالريح والطير شد الرِّجَالِ وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ اللهم سلم سَلِّمْ حَتَّى يَجْتَازَ النَّاسُ وَذَكَرَ آخِرُهُمْ جَوَازًا الْحَدِيثَ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَوضَعُ للْأَنْبِيَاءِ مَنَابِرُ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مُنْتَصِبًا فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا تُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ عَجِّلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعَى بِهِمْ فَيُحَاسبُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحمَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يدخل الجنة بِشَفَاعَتِي وَلَا أَزَالُ أشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا بِرِجَالٍ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ حَتَّى إِنَّ خَازِنَ النَّارِ لَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ مَا تَرَكْتَ لِغَضَبِ رَبِّكَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ، وَمِنْ طَرِيقِ زِيَادٍ النُّمْيَرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال (أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْفَلِقُ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِهِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَمعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا أَوَّلَ مَنْ تُفْتَحُ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَا فَخْرَ فَآتِي فَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لى فيستقبلى الجَبَّارُ تَعَالَى فَأَخِرُّ ساجدا) وذك نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَمِنْ رِوَايَةِ أُنَيْسٍ سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ (لأَشْفَعَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَكْثَرَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ) فَقَدِ اجْتَمَعَ مِنِ اخْتِلافِ أَلْفَاظِ هَذِهِ الآثَارِ أَنَّ شَفَاعَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَامَهُ الْمَحْمُودَ مِنْ أَوَّلِ الشَّفَاعَاتِ إِلَى آخِرِهَا مِنْ حِينِ يَجْتَمِعُ النَّاسُ لِلْحَشْرِ وَتَضِيقُ بِهِمُ الحاجر ويَبْلغُ مِنْهُم الْعَرَقُ وَالشَّمْسُ وَالْوُقُوفُ مَبْلَغَهُ وَذَلِكَ قَبْلَ الْحِسَابِ فَيَشْفَعُ حِينئذٍ لإراحَةِ النَّاسِ مِنَ الْمَوْقِفِ ثُمَّ يُوضَعُ الصّرَاطُ وَيُحَاسَبُ النَّاسُ كَمَا جاءَ فِي الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحُذَيْفَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَتْقَنُ فَيَشْفَعُ فِي تَعْجِيلِ من لَا حِسَابَ عَلَيْهِ من أُمَّتِهِ إِلَى الْجَنةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ يَشْفَعُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَدَخَلَ النَّارَ مِنْهُمْ حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ ثُمَّ فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَيْسَ هَذَا لِسوَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْحَدِيثَ الْمُنْتَشِرِ الصَّحِيحِ (لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بها واختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَعْناهُ دَعْوَةٌ أُعْلِمَ أَنَّهَا تُسْتَجابُ لَهُمْ وَيُبْلَغُ فِيهَا مَرْغُوبُهُمْ وَإِلَّا فَكَمْ لِكُلٍّ نَبِيٍّ مِنْهُمْ مِنْ دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ وَلنبيّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا لَا يُعَدُّ لَكِنْ حَالُهُمْ عِنْدَ الدُّعَاءِ بِهَا بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْف وضُمِنَتْ لَهُمْ إِجَابَةُ دعوة فيما شاؤه يَدْعُونَ بِهَا عَلَى يَقينٍ مِنَ الْإِجَابَةِ، وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بن زِيَادٍ وَأَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الحديث (لِكُلّ نَبِيّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ فاستجيب لَهُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ اليامة) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ (لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّل كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ) وَنَحْوَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُ رِوَايَةِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَتَكُونُ هَذِهِ الدَّعْوَةُ الْمَذْكُورَةُ مَخْصُوصَةً بِالْأُمَّةِ مَضْمُونَةَ الْإِجَابَةِ وَإِلَّا فَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ لِأُمَّتِهِ أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا أُعْطِيَ بَعْضَهَا وَمُنِعَ بَعْضَهَا وَادَّخَرَ لَهُمْ هَذِهِ الدَّعْوَةَ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ وخَاتِمَةِ الْمِحَنِ وَعَظِيمِ السُّؤَالِ وَالرَّغْبَةِ: جَزَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا.

فصل فِي تفضيله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنةِ بالوسيلة والدرجة الرفيعة والكوثر والفضيلة حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّمِيمِيُّ وَالْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ حَدَّثَنَا النَّمَرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحَيْوَةَ وسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الجنة لا تنبغي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ) * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الْوَسِيلَةُ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ * وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذْ عَرَضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَا هَذَا قَالَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا) وَعَنْ عائشة عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلَهُ قَالَ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبَيْضُ مِنَ الثَّلْجِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ يَجْرِي وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي وَعَنِ ابن عَبَّاس أيْضًا قَالَ الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّه إيّاهُ وَقَالَ سَعِيدٍ بن جُبَيْر والنهر الَّذِي فِي الْجَّنةِ مِنَ الخير الَّذِي أعطاه اللَّه * وَعَنْ حُذَيْفَةَ فِيمَا ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبّه (وَأَعْطَانِي الكَوْثَرَ نَهَرًا مِنَ الْجَنَّةِ يَسِيلُ فِي حَوْضِي) وَعَنِ ابن عَبَّاس فِي قَوْلِهِ تعالى (ولسوف يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) قَالَ أَلْفُ قَصْرٍ من لُؤلُؤٍ تُرَابُهُنَّ الْمِسْكُ وَفِيهِ مَا يُصْلِحُهُنَّ * وَفِي رِوَايَةِ أُخْرَى وَفِيهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْواجِ وَالْخَدَمِ.

Related

ShareSend

Related Posts

عصمة الأنبياء واستغفار النبي ﷺ: ما الاستغفار الذي قام به النبي؟

عصمة الأنبياء واستغفار النبي ﷺ: ما الاستغفار الذي قام به النبي؟
by Sunna Files Team
August 10, 2025
0

...

Read moreDetails

هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

by Sunna Files Team
July 28, 2025
0

...

Read moreDetails

كيف نفهم “فن الإدارة” من ملامح قيادة النبي صلى الله عليه وسلم؟

by Aisha
August 24, 2025
0

...

Read moreDetails

قبسات في الحب من بيت النبوة

by Sunna Files Team
August 24, 2025
0

...

Read moreDetails

صفة مزاح النبي صلى الله عليه وسلم

صفة مزاح النبي صلى الله عليه وسلم
by Sunna Files Team
August 14, 2025
0

...

Read moreDetails
Sunna Files Website

Sunna Files is an Islamic, educational, and news-focused platform dedicated to sharing beneficial knowledge, Islamic guidance, and updates relevant to the Muslim world. Our work is independent and serves the path of Ahlus Sunnah wal Jama‘ah.

Follow Us

  • Privacy & Policy

2024 Powered By TABA Digital Agency www.tabadigital.com.au

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language

2024 Powered By TABA Digital Agency www.tabadigital.com.au