ألا حبذا عصر اللوى وزمانه – حبيب الهلالي
أَلا حَبَّذا عَصرُ اللِوى وَزَمانُهُ إِذِ الدَهرُ سَلمٌ وَالجَميعُ حُلولُ وَإِذ لِلصِّبا حَوضٌ مِنَ اللَهوِ مُترَعٌ لَنا عَلَلٌ مِن وِردِهِ...
أَلا حَبَّذا عَصرُ اللِوى وَزَمانُهُ إِذِ الدَهرُ سَلمٌ وَالجَميعُ حُلولُ وَإِذ لِلصِّبا حَوضٌ مِنَ اللَهوِ مُترَعٌ لَنا عَلَلٌ مِن وِردِهِ...
أَولادُ دَرزَةَ أَسلَموكَ مُكَبَّلاً يَومَ الخَميسِ لِغَيرِ وِردِ الصادِرِ تَرَكوا اِبنَ فاطِمَةَ الكِرامِ تَقودُهُ بِمَكانِ مُسخِنَةٍ لِعَينِ الناظِرِ
يا با حُسَينٍ لَو شَراةُ عَصابَةٍ صَبَحوكَ كانَ لِوَردِهِم إِصدارُ إِن يَقتُلوكَ فَإِنّ قَتَلَكَ لَم يَكُن عاراً عَلَيكَ وَرُبَّ قَتلٍ...
هَل أَتى فائِدَ عَن أَيسارِنا إِذ خَشينا مِن عَدُوٍّ خُرُقا إِذ أَتانا الخَوفُ مِن مَأمَنِنا فَطَوَينا في سَوادٍ أُفُقا وَسَلِي...
فَلَم أَنسَهُم يَومَ الخَميسِ وَكَرَّهُم عَلَيهِ وَيَومَ القَصرِ إِذ حُرِسَ القَصرُ وَدَفعَهُمُ الجَعدِيَّ إِذ يَطرُدونَهُ وَأَدرَكَهُ التَحكيمُ وَالقَصَبُ السُمرُ
أَبكي الَّذينَ تَبوأوا الغُرَفَ العُلى فَجَرَت لَهُم مِن تَحتِها الأَنهارُ أَبكي لِنَفسي لا لَهُم أَبكيهِمُ لا صَبرَ حَيثُ تَعارُفُ الأَبرارِ
كائِن كَمِلحانَ فينا مِن أَخي ثِقَةٍ أَو كَاِبنِ عَلقَمَةَ المُستَشهِدِ الشاري مِن صادِقٍ كُنتُ أُصفيهِ مُخالَصَتي فَباعَ داراً بِأَغلى صَفقَةِ...
أَلوَت بِعَتّابٍ شَوارِدُ خَيلِنا ثُمَّ اِنثَنَت لِكَتائِبِ الحجّاجِ لِأَخي ثَمودَ فَرُبَّما أَخطَأنَهُ وَلَقَد بَلَغنَ العُذرَ في الإِدلاجِ حَتّى تَرَكنَ أَخا...
وقرقعةُ اللجام برأس حمرا أحبّ إليّ ممّا تغمزيني أخافُ إذا وقعت على فراشي وطالت علّتي لا تصحبيني أخاف إذا وقعنا...
نحنُ بنو المصطفى ذوو غصص يجرعُها في الأنام كاظمُنا عظيمةٌ في الأنام محنتنا أوّلُنا مبتلى وآخرُنا يفرحُ هذا الورى بعيدهم...