• Privacy & Policy
Tuesday, August 25, 2026
Sunna Files Website
  • Login
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language
No Result
View All Result
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language
No Result
View All Result
Sunna Files Website
No Result
View All Result

كتاب الطلاق واللعان

February 27, 2021
in سنن الترمذي
Reading Time: 3 mins read
0

1 – باب مَا جَاءَ فِى طَلاَقِ السُّنَّةِ. (1)

1208 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِىَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا. قَالَ قُلْتُ فَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ قَالَ فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ

1209 – حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِى الْحَيْضِ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً ». قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ أَنَّ طَلاَقَ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا وَهِىَ طَاهِرٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلسُّنَّةِ أَيْضًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَكُونُ ثَلاَثًا لِلسُّنَّةِ إِلاَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَإِسْحَاقَ. وَقَالُوا فِى طَلاَقِ الْحَامِلِ يُطَلِّقُهَا مَتَى شَاءَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً.

2 – باب مَا جَاءَ فِى الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ. (2)

1210 – حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى طَلَّقْتُ امْرَأَتِى الْبَتَّةَ. فَقَالَ « مَا أَرَدْتَ بِهَا ». قُلْتُ وَاحِدَةً. قَالَ « وَاللَّهِ ». قُلْتُ وَاللَّهِ. قَالَ « فَهُوَ مَا أَرَدْتَ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ فِيهِ اضْطِرَابٌ. وَيُرْوَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاَثًا. – وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ فِى طَلاَقِ الْبَتَّةِ فَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ جَعَلَ الْبَتَّةَ وَاحِدَةً وَرُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ جَعَلَهَا ثَلاَثًا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ نِيَّةُ الرَّجُلِ إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ وَاحِدَةً. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِى الْبَتَّةِ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَهِىَ ثَلاَثُ تَطْلِيقَاتٍ. وَقَالَ الشَّافِعِىُّ إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ وَإِنْ نَوَى ثَلاَثًا فَثَلاَثٌ.

RelatedArticles

Gaza Marks Mawlid al-Nabi Amid War, Displacement and Destruction

UAE Distributes Qur’an Copies Naming Surah Al-Isra as “Bani Israel”

3 – باب مَا جَاءَ فِى أَمْرُكِ بِيَدِكِ. (3)

1211 – حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لأَيُّوبَ هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا قَالَ فِى أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلاَثٌ إِلاَّ الْحَسَنَ فَقَالَ لاَ إِلاَّ الْحَسَنَ. ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ غَفْرًا إِلاَّ مَا حَدَّثَنِى قَتَادَةُ عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « ثَلاَثٌ ». قَالَ أَيُّوبُ فَلَقِيتُ كَثِيرًا – مَوْلَى ابْنِ سَمُرَةَ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَرَجَعْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ نَسِىَ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.

1212 – وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ. وَلَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. وَكَانَ عَلِىُّ بْنُ نَصْرٍ حَافِظًا صَاحِبَ حَدِيثٍ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى أَمْرُكِ بِيَدِكِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ هِىَ وَاحِدَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلاَثًا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلاَّ فِى وَاحِدَةٍ اسْتُحْلِفَ الزَّوْجُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَذَهَبَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ. وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ. وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.

4 – باب مَا جَاءَ فِى الْخِيَارِ. (4)

1213 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاخْتَرْنَاهُ أَفَكَانَ طَلاَقًا

1214 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى الْخِيَارِ فَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالاَ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. وَرُوِىَ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَالاَ أَيْضًا وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلاَ شَىْءَ. وَرُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ قَالَ إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلاَثٌ. وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِى هَذَا الْبَابِ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَلِىٍّ رضى الله عنه.

5 – باب مَا جَاءَ فِى الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا لاَ سُكْنَى لَهَا وَلاَ نَفَقَةَ. (5)

1215 – حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَنِى زَوْجِى ثَلاَثًا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ سُكْنَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ ». قَالَ مُغِيرَةُ فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ قَالَ عُمَرُ لاَ نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا -صلى الله عليه وسلم- لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لاَ نَدْرِى أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ. وَكَانَ عُمَرُ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ.

1216 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ وَإِسْمَاعِيلُ وَمُجَالِدٌ قَالَ هُشَيْمٌ وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيهَا فَقَالَتْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَاصَمَتْهُ فِى السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً. وَفِى حَدِيثِ دَاوُدَ قَالَتْ وَأَمَرَنِى أَنْ أَعْتَدَّ فِى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ وَالشَّعْبِىُّ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالُوا لَيْسَ لِلْمُطَلَّقَةِ سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةٌ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ زَوْجُهَا الرَّجْعَةَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ إِنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاَثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهَا السُّكْنَى وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِىِّ. وَقَالَ الشَّافِعِىُّ إِنَّمَا جَعَلْنَا لَهَا السُّكْنَى بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) قَالُوا هُوَ الْبَذَاءُ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَهْلِهَا. وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- السُّكْنَى لِمَا كَانَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَلاَ نَفَقَةَ لَهَا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى قِصَّةِ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ.
__________
معانى بعض الكلمات :
البذاء : الفحش

6 – باب مَا جَاءَ لاَ طَلاَقَ قَبْلَ النِّكَاحِ. (6)

1217 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ حَدَّثَنَا عَامِرٌ الأَحْوَلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ نَذْرَ لاِبْنِ آدَمَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَ عِتْقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَ طَلاَقَ لَهُ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ». قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِىٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَىْءٍ رُوِىَ فِى هَذَا الْبَابِ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ رُوِىَ ذَلِكَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَشُرَيْحٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِىُّ. وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِى الْمَنْصُوبَةِ إِنَّهَا تَطْلُقُ. وَقَدْ رُوِىَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ وَالشَّعْبِىِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا وَقَّتَ نُزِّلَ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ إِذَا سَمَّى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا أَوْ قَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ مِنْ كُورَةِ كَذَا فَإِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ. وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَشَدَّدَ فِى هَذَا الْبَابِ وَقَالَ إِنْ فَعَلَ لاَ أَقُولُ هِىَ حَرَامٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ تَزَوَّجَ لاَ آمُرُهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ أَنَا أُجِيزُ فِى الْمَنْصُوبَةِ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لاَ أَقُولُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ. وَوَسَّعَ إِسْحَاقُ فِى غَيْرِ الْمَنْصُوبَةِ. وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلاَقِ أَنَّهُ لاَ يَتَزَوَّجُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ رَخَّصُوا فِى هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إِنْ كَانَ يَرَى هَذَا الْقَوْلَ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْتَلَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَمَّا ابْتُلِىَ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِمْ فَلاَ أَرَى لَهُ ذَلِكَ.
__________
معانى بعض الكلمات :
المنصوبة : المعينة

7 – باب مَا جَاءَ أَنَّ طَلاَقَ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ. (7)

1218 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « طَلاَقُ الأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ ».

1219 – قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَحَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا مُظَاهِرٌ بِهَذَا. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُظَاهِرٌ لاَ نَعْرِفُ لَهُ فِى الْعِلْمِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

8 – باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِطَلاَقِ امْرَأَتِهِ. (8)

1220 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « تَجَاوَزَ اللَّهُ لأُمَّتِى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالطَّلاَقِ لَمْ يَكُنْ شَىْءٌ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ.

9 – باب مَا جَاءَ فِى الْجِدِّ وَالْهَزْلِ فِى الطَّلاَقِ. (9)

1221 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَرْدَكَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ مَاهَكَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ الْمَدَنِىُّ وَابْنُ مَاهَكَ هُوَ عِنْدِى يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ.

10 – باب مَا جَاءَ فِى الْخُلْعِ. (10)

1222 – حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- – أَوْ أُمِرَتْ – أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الرُّبَيِّعِ الصَّحِيحُ أَنَّهَا أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ.

1223 – أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَغْدَادِىُّ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرٍ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِى عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةِ فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثُ حِيَضٍ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ إِنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ. قَالَ إِسْحَاقُ وَإِنْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى هَذَا فَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِىٌّ.

11 – باب مَا جَاءَ فِى الْمُخْتَلِعَاتِ. (11)

1224 – حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُزَاحِمُ بْنُ ذَوَّادِ بْنِ عُلْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِى الْخَطَّابِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِىِّ.

1225 – وَرُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ لَمْ تَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ». أَنْبَأَنَا بِذَلِكَ بُنْدَارٌ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

12 – باب مَا جَاءَ فِى مُدَارَاةِ النِّسَاءِ. (12)

1226 – حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى زِيَادٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ ». قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ وَسَمُرَةَ وَعَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

13 – باب مَا جَاءَ فِى الرَّجُلِ يَسْأَلُهُ أَبُوهُ أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ. (13)

1227 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ تَحْتِى امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِى يَكْرَهُهَا فَأَمَرَنِى أَبِى أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَبَيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ.

14 – باب مَا جَاءَ لاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا. (14)

1228 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِى إِنَائِهَا ». قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

15 – باب مَا جَاءَ فِى طَلاَقِ الْمَعْتُوهِ. (15)

1229 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِىُّ أَنْبَأَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كُلُّ طَلاَقٍ جَائِزٌ إِلاَّ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَجْلاَنَ. وَعَطَاءُ بْنُ عَجْلاَنَ ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ أَنَّ طَلاَقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ لاَ يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعْتُوهًا يُفِيقُ الأَحْيَانَ فَيُطَلِّقُ فِى حَالِ إِفَاقَتِهِ.

16 – باب. (16)

1230 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ وَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِىَ امْرَأَتُهُ إِذَا ارْتَجَعَهَا وَهِىَ فِى الْعِدَّةِ وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ لاِمْرَأَتِهِ وَاللَّهِ لاَ أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِى مِنِّى وَلاَ آوِيكِ أَبَدًا . قَالَتْ وَكَيْفَ ذَاكَ قَالَ أُطَلِّقُكِ فَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِىَ رَاجَعْتُكِ. فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى جَاءَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَتْهُ فَسَكَتَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) قَالَتْ عَائِشَةُ فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلاَقَ مُسْتَقْبَلاً مَنْ كَانَ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ.

1231 – حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ شَبِيبٍ.

17 – باب مَا جَاءَ فِى الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَضَعُ . (17)

1232 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِى السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ قَالَ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاَثَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَلَمَّا تَعَلَّتْ تَشَوَّفَتْ لِلنِّكَاحِ فَأُنْكِرَ عَلَيْهَا ذَلِكَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا ».
__________
معانى بعض الكلمات :
تشوفت : تزينت
تعلت : طهرت وخرجت من نفاسها

1233 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى السَّنَابِلِ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَلاَ نَعْرِفُ لِلأَسْوَدِ سَمَاعًا مِنْ أَبِى السَّنَابِلِ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ لاَ أَعْرِفُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّ التَّزْوِيجُ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ. وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.

1234 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَذَاكَرُوا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْحَامِلَ تَضَعُ عِنْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَعْتَدُّ آخِرَ الأَجَلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِى يَعْنِى أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ قَدْ وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

18 – باب مَا جَاءَ فِى عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. (18)

1235 – حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثَةِ قَالَ قَالَتْ زَيْنَبُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ تُوُفِّىَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ بِهِ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا ثُمَّ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا لِى بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ».
__________
معانى بعض الكلمات :
الخلوق : طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب تغلب عليه الحمرة والصفرة
العارضان : جانبا الوجه وصفحتا الخدين

1236 – قَالَتْ زَيْنَبُ فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّىَ أَخُوهَا فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا لِى فِى الطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ».

1237 – قَالَتْ زَيْنَبُ وَسَمِعْتُ أُمِّى أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى تُوُفِّىَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا أَفَنَكْحَلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ » مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ « لاَ ». ثُمَّ قَالَ « إِنَّمَا هِىَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِى الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ ». قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أُخْتِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ زَيْنَبَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. – وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَتَّقِى فِى عِدَّتِهَا الطِّيبَ وَالزِّينَةَ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

19 – باب مَا جَاءَ فِى الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ. (19)

1238 – حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِىِّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فِى الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ « كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا وَاقَعَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ. وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِىٍّ.

1239 – أَنْبَأَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِى فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ. فَقَالَ « وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ». قَالَ رَأَيْتُ خُلْخَالَهَا فِى ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ « فَلاَ تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.

20 – باب مَا جَاءَ فِى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ. (20)

1240 – حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الأَنْصَارِىَّ أَحَدَ بَنِى بَيَاضَةَ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ حَتَّى يَمْضِىَ رَمَضَانُ فَلَمَّا مَضَى نِصْفٌ مِنْ رَمَضَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا لَيْلاً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَعْتِقْ رَقَبَةً ». قَالَ لاَ أَجِدُهَا. قَالَ « فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ». قَالَ لاَ أَسْتَطِيعُ. قَالَ « أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ». قَالَ لاَ أَجِدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو « أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ ». وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا فَقَالَ « أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. يُقَالُ سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ وَيُقَالُ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِىُّ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ.

21 – باب مَا جَاءَ فِى الإِيلاَءِ. (21)

1241 – حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِىُّ أَنْبَأَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ آلَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلاَلاً وَجَعَلَ فِى الْيَمِينِ كَفَّارَةً. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِى مُوسَى. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ دَاوُدَ رَوَاهُ عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم-. مُرْسَلاً.
وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَالإِيلاَءُ هُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لاَ يَقْرُبَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ فَإِمَّا أَنْ يَفِىءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِىَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.

22 – باب مَا جَاءَ فِى اللِّعَانِ. (22)

1242 – حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِى إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فَقُمْتُ مَكَانِى إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لِى إِنَّهُ قَائِلٌ. فَسَمِعَ كَلاَمِى فَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ادْخُلْ مَا جَاءَ بِكَ إِلاَّ حَاجَةٌ. قَالَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْدَعَةَ رَحْلٍ لَهُ. فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلاَعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. قَالَ فَسَكَتَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنَّ الَّذِى سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِى فِى سُورَةِ النُّورِ ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ) حَتَّى خَتَمَ الآيَاتِ فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلاَ الآيَاتِ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. فَقَالَ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ فَقَالَتْ لاَ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَ. قَالَ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

1243 – أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لاَعَنَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَفَرَّقَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأُمِّ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

23 – باب مَا جَاءَ أَيْنَ تَعْتَدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. (23)

1244 – حَدَّثَنَا الأَنْصَارِىُّ أَنْبَأَنَا مَعْنٌ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِىَ أُخْتُ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِى بَنِى خُدْرَةَ وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِى طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِى فَإِنَّ زَوْجِى لَمْ يَتْرُكْ لِى مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفَقَةً . قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَعَمْ ». قَالَتْ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِى الْحُجْرَةِ أَوْ فِى الْمَسْجِدِ نَادَانِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ أَمَرَ بِى فَنُودِيتُ لَهُ فَقَالَ « كَيْفَ قُلْتِ ». قَالَتْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِى ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِى قَالَ « امْكُثِى فِى بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ». قَالَتْ فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَسَأَلَنِى عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.

1245 – أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَرَوْا لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِىَ عِدَّتُهَا. وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَالشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَغَيْرِهِمْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْتَدَّ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا. قَالَ أَبُو عِيسَى وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ. آخِرُ كِتَابِ الطَّلاَقِ وَأَوَّلُ كِتَابِ الْبُيُوعِ ے

Related

ShareSend

Related Posts

كتاب الطهارة

by Teeba
February 27, 2021
0

...

Read moreDetails

كتاب الصلاة

by Teeba
February 27, 2021
0

...

Read moreDetails

باب الزكاة

by Teeba
February 27, 2021
0

...

Read moreDetails

كتاب الصوم

by Teeba
February 27, 2021
0

...

Read moreDetails

كتاب الحج

by Teeba
February 27, 2021
0

...

Read moreDetails
Sunna Files Website

Sunna Files is an Islamic, educational, and news-focused platform dedicated to sharing beneficial knowledge, Islamic guidance, and updates relevant to the Muslim world. Our work is independent and serves the path of Ahlus Sunnah wal Jama‘ah.

Follow Us

  • Privacy & Policy

2024 Powered By TABA Digital Agency www.tabadigital.com.au

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • Main Page
  • Our Deen
    • Islamic Lessons
    • Islamic Q & A
    • Islamic Heritage
  • Sunna Files Picks
    • Exclusive Reprots
    • Muslims News
    • Sunna Files Blog
  • Shop
    • eBook Shop
    • My Cart
    • Checkout
  • ملفاتنا
    • المرصد
    • السنة النبوية
      • السيرة النبوية
      • المولد النبوي الشريف
      • معالم المدينة
      • الموسوعة الحديثية
      • أحاديث نبوية
    • أصول العقيدة
      • تفسير القرءان
      • حكم الدين
    • الفقه الإسلامي
      • سؤال وجواب
      • الحج والعمرة
      • المعاملات والنكاح
      • الصلاة و الطهارة
      • معاصي البدن والجوارح
      • الصيام والزكاة
    • قصص الأنبياء
    • عالم الجن وأخباره
    • خطب الجمعة
    • الترقيق والزهد
      • أخبار الموت والقيامة
      • الفتن وعلامات الساعة
      • فوائد إسلامية
      • أذكار
      • الرقية الشرعية
      • قصص
    • الفرق والمِلل
      • طوائف ومذاهب
      • الشيعة
      • اهل الكتاب
      • الملحدين
      • حقائق الفرق
    • التاريخ والحضارة الإسلامية
      • التاريخ العثماني
      • الـسـير والتـراجـم
      • المناسبات الإسلامية
    • ثقافة ومجتمع
      • خصائص اعضاء الحيوانات
      • أدبيات وفوائد
      • دواوين وقصائد
      • التربية والمنزل
      • الصحة
      • مأكولات وحلويات
  • المكتبة
  • Languages
    • İslam dersleri – Islamic Turkish Lessons
    • Islamiska Lektioner – Swedish Language
    • Islamilainen Tiedot – Finnish Language
    • Mësime Islame – DEUTSCH
    • Leçons islamiques – French Language
    • ісламський уроки – Russian Language
    • Lecciones Islamicas – Espanola
    • Islamitische lessen – Dutch Language

2024 Powered By TABA Digital Agency www.tabadigital.com.au