تحملُ على ظهركَ حقيبةَ عمركَ الثقيلةَ وتمضي..
صحيحٌ أنها لم تبتلع من حياتكَ إلا رقمين إلا أنها ثقيلة..
وثقيلةٌ جداً دُسَّت في فمها رمالُ كلِّ الخيبات وبالكادِ تستطيعُ حملَها أنفاسُك..
تمضي وعمرُكَ كأنكما غريبان..
قلَّما يصافحكَ عامٌ صباحاً ونادراً ما يتفرَّغُ لأجلكَ يومٌ جميلٌ…
لوداعك.. تؤمنُ بعدها أنَّ الربيعَ خرافة، وتنطلقُ روحكَ نحو الخريفِ زحفاً..
تغفو عيناكَ الحمقاوان ورأسك الشريد لا يزالُ بعدُ يراودُ الأسئلةَ عن أجوبتها..
يبدو العالمُ أضحوكةً فظة.. دميةً تعانقُ مبتورَ اليدين..
سؤالاً تنكُّرياً جاءَ بزيِّ الخبر.. وهماً يرفعُ شعارَ الثبات..
سلاماً يدَّعي أنَّه سَيَرِثُنا من بعدِ حرب.. حقيقةً ساخرةً أنَّ ثمَّةَ أربعينَ يشبهونك..