<h3>قَد كنتَ لي جَبلًا أَلوذُ بظلّهِ</h3> <h3>فَاليوم تُسلمني لأجردَ ضاحِ</h3> <h3>قَد كنتَ جارَ حميتي ما عشت لي</h3> <h3>وَاليومَ بعدكَ من يريش جناحي</h3> <h3>وَأَغضّ مِن طرفي وأَعلمُ أنّه</h3> <h3>قَد ماتَ خيرُ فَوارسي وسلاحي</h3> <h3>حَضرت مَنيّته فَأَسلَمني العزا</h3> <h3>وَتَمكّنت ريبُ المنونِ جراحي</h3> <h3>نَشَر الغرابُ عليّ ريش جناحهِ</h3> <h3>فَظَللت بينَ سيوفهِ ورماحِ</h3> <h3>إنّي لأعجبُ مَن يروحُ ويَغتدي</h3> <h3>وَالموتُ بين بكوره ورواحِ</h3> <h3>فَاليومَ أَخضعُ للذليلِ وأتّقي</h3> <h3>ذلّي وَأَدفع ظالمي بالراحِ</h3> <h3>وَإِذا بكَت قمريّة شَجنا لها</h3> <h3>لَيلا عَلى غصنٍ بكيت صباحي</h3> <h3>فَاللَّه صبّرني على ما حلّ بي</h3> <h3>ماتَ النبيّ قدِ اِنطَفى مِصباحي</h3> <h3>يا عَينُ بكّي عند كلّ صباح</h3> <h3>جودي بِأربعةٍ على الجراحِ</h3>