قال النووي في شرح مسلم الجزء السادس عشر >> كتاب البر والصلة والآداب >> باب النهي عن ضرب الوجه: (ج/ص: 16/167): قال المازري: وقد غلط ابن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره، وقال: لله تعالى صورة لا كالصور، وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث، والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركباً فليس مصوراً.قال: وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون: الباري سبحانه وتعالى شيء لا كالأشياء، طردوا الاستعمال فقالوا: جسم لا كالأجسام، والفرق أن لفظ شيء لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه.وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث.اهـ
ثم قال النووي في شرح مسلم : واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة: الضمير في صورته عائد على الأخ المضروب، وهذا ظاهر رواية مسلم. وقالت طائفة: يعود إلى آدم، وفيه ضعف. وقالت طائفة: يعود إلى الله تعالى، ويكون المراد إضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى: {نَاقَةَ اللهِ} [الشمس: 13] وكما يقال في الكعبة: بيت الله ونظائره.اهـ


