وَأَمَّا الشَّجَاعَةُ وَالنَّجْدَةُ: فَالشَّجَاعَةُ فَضِيلَةُ قُوَّةِ الْغَضَبِ وَانْقِيَادِهَا لِلْعَقْلِ، وَالنَّجْدَةُ ثِقَةُ النَّفْسِ عِنْدَ اسْتِرْسَالِهَا إِلَى الْمَوْتِ حَيْثُ يُحْمَدُ فِعْلُهَا دُونَ...
وَأَمَّا الْجُودُ وَالْكَرَمُ وَالسَّخَاءُ وَالسَّمَاحَةُ وَمَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ وَقَدْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهَا بِفُرُوقٍ فَجَعَلُوا الْكَرَمَ الإِنْفَاقَ بِطِيبِ النَّفْسِ فِيمَا يَعْظُمُ خَطَرُهُ...
وَأَمَّا الْحِلْمُ وَالاحْتِمَالُ وَالْعَفْوُ مَعَ المَقْدِرَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى مَا يَكرَهُ وبَيْنَ هَذِهِ الْأَلْقَابِ فَرْقٌ فَإِنَّ الْحِلْمَ حَالَةُ تَوَقُّرٍ وَثَبَاتٍ عِنْدَ...
وَأَمَّا الْخِصَالُ الْمُكْتَسَبَةُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ وَالآدَابِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي اتَّفَقَ جَمِيعُ الْعُقَلَاءِ عَلَى تَفْضِيلِ صَاحِبِهَا وَتَعْظِيمِ المتصف بِالْخُلُقِ الْوَاحِدِ مِنْهَا...
وَأَمَّا فَصَاحَةُ اللِّسَانِ وَبَلاغَةُ الْقَوْلِ فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ بِالْمَحَلِّ الْأَفْضَلِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يحهل سَلَاسَةَ...
وَأَمَّا وُفُورُ عَقْلِهِ وَذَكَاءُ لُبِّهِ وَقُوَّةُ حَوَاسِّهِ وَفَصَاحَةُ لِسَانِهِ وَاعْتِدَالُ حَرَكَاتِهِ وَحُسْنُ شَمَائِلِهِ فَلَا مِرْيَةَ أنَّهُ كَانَ أَعْقَلَ النَّاسِ وَأَذْكَاهُمْ،...
وَأَمَّا نَظَافَةُ جِسْمِهِ وَطِيبُ رِيحِهِ وَعَرَقِهِ وَنَزَاهَتُهُ عَنِ الْأَقْذَارِ وَعَوْرَاتِ الْجَسَدِ فَكَانَ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بِخَصَائِصٍ لَمْ...
ردود أفعال هرقل والمقوقس والنجاشي على الرسائل النبوية اختلفت ردود أفعال هؤلاء الملوك والرؤساء مع رسائل النبي صلى الله عليه وسلم، فهرقل ملك الروم استدعى أبا...
إلى النجاشي في الحبشة ذكر الواقدي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي كتاباً، وأرسله مع عمرو بن أمية الضمري، فيه: "(بسم الله الرحمن الرحيم،...
نبينا صلى الله عليه وسلم أُرْسِل للناس جميعا، فلم يُبْعَث لجيل من الناس دون جيل، ولا عَصْر دون عصر، ولا أمة...